SMHMالشهيد مدثر حسين مهدي
← الصحيفة السجادية

الدعاء ٣٤

من دعائه عليه السلام إذا ابتلى أو رأى مبتلى بفضيحة بذنب

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سِتْرِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَ مُعَافَاتِكَ بَعْدَ خُبْرِكَ، فَكُلُّنَا قَدِ اقْتَرَفَ الْعَائِبَةَ فَلَمْ تَشْهَرْهُ، وَ ارْتَكَبَ الْفَاحِشَةَ فَلَمْ تَفْضَحْهُ، وَ تَسَتَّرَ بِالْمَسَاوِئِ فَلَمْ تَدْلُلْ عَلَيْهِ. كَمْ نَهْيٍ لَكَ قَدْ أَتَيْنَاهُ، وَ أَمْرٍ قَدْ وَقَفْتَنَا عَلَيْهِ فَتَعَدَّيْنَاهُ، وَ سَيِّئَةٍ اكْتَسَبْنَاهَا، وَ خَطِيئَةٍ ارْتَكَبْنَاهَا، كُنْتَ الْمُطَّلِعَ عَلَيْهَا دُونَ النَّاظِرِينَ، وَ الْقَادِرَ عَلَى إِعْلَانِهَا فَوْقَ الْقَادِرِينَ، كَانَتْ عَافِيَتُكَ لَنَا حِجَاباً دُونَ أَبْصَارِهِمْ، وَ رَدْماً دُونَ أَسْمَاعِهِمْ فَاجْعَلْ مَا سَتَرْتَ مِنَ الْعَوْرَةِ، وَ أَخْفَيْتَ مِنَ الدَّخِيلَةِ، وَاعِظاً لَنَا،

وَ زَاجِراً عَنْ سُوءِ الْخُلُقِ، وَ اقْتِرَافِ الْخَطِيئَةِ، وَ سَعْياً إِلَى التَّوْبَةِ الْمَاحِيَةِ، وَ الطَّرِيقِ الْمَحْمُودَةِ وَ قَرِّبِ الْوَقْتَ فِيهِ، وَ لَا تَسُمْنَا الْغَفْلَةَ عَنْكَ، إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ، وَ مِنَ الذُّنُوبِ تَائِبُونَ. وَ صَلِّ عَلَى خِيَرَتِكَ اللَّهُمَّ مِنْ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الصِّفْوَةِ مِنْ بَرِيَّتِكَ الطَّاهِرِينَ، وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ سَامِعِينَ وَ مُطِيعِينَ كَمَا أَمَرْتَ.