SMHMالشهيد مدثر حسين مهدي
← الصحيفة السجادية

الدعاء ٣٥

من دعائه عليه السلام في الرِّضا إذا نظر إلى أصحابِ الدُّنيا

الْحَمْدُ لِلَّهِ رِضًى بِحُكْمِ اللَّهِ، شَهِدْتُ أَنَّ اللَّهَ قَسَمَ مَعَايِشَ عِبَادِهِ بِالْعَدْلِ، وَ أَخَذَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ بِالْفَضْلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ لَا تَفْتِنِّي بِمَا أَعْطَيْتَهُمْ، وَ لَا تَفْتِنْهُمْ بِمَا مَنَعْتَنِي فَأَحْسُدَ خَلْقَكَ، وَ أَغْمَطَ حُكْمَكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ طَيِّبْ بِقَضَائِكَ نَفْسِي، وَ وَسِّعْ بِمَوَاقِعِ حُكْمِكَ صَدْرِي، وَ هَبْ لِيَ الثِّقَةَ لِأُقِرَّ مَعَهَا بِأَنَّ قَضَاءَكَ لَمْ يَجْرِ إِلَّا بِالْخِيَرَةِ، وَ اجْعَلْ شُكْرِي لَكَ عَلَى مَا زَوَيْتَ عَنِّي أَوْفَرَ مِنْ شُكْرِي إِيَّاكَ عَلَى مَا خَوَّلْتَنِي وَ اعْصِمْنِي مِنْ أَنْ أَظُنَّ بِذِي عَدَمٍ خَسَاسَةً،

أَوْ أَظُنَّ بِصَاحِبِ ثَرْوَةٍ فَضْلًا، فَإِنَّ الشَّرِيفَ مَنْ شَرَّفَتْهُ طَاعَتُكَ، وَ الْعَزِيزَ مَنْ أَعَزَّتْهُ عِبَادَتُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ مَتِّعْنَا بِثَرْوَةٍ لَا تَنْفَدُ، وَ أَيِّدْنَا بِعِزٍّ لَا يُفْقَدُ، وَ اسْرَحْنَا فِي مُلْكِ الْأَبَدِ، إِنَّكَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ.